الأهلي شرب المقلب وصفقة الجبلاية أنقذت الموقف مؤقتا
أكرم عبدالغني: أسقط ديفيد ريتشارد رئيس رابطة الدوري الانجليزي للمحترفين كل آمال النادي الأهلي ومجلس إدارته في أزمة الفضائيات وكشف عن الخداع الذي حاول البعض استغلاله وادعاء ما يؤكد حق الأهلي في البث الحصري أو منع الفضائيات من إذاعة المباريات طبقا لما يحدث في الدوري الانجليزي وأن الأهلي وجه الدعوة إلي ديفيد حتي يأتي ويعرض ويستعرض الأمور أمام المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة من أجل تأكيد صحة موقف الأهلي ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ولم يجد حسن حمدي رئيس النادي وصاحب الدعوة مفرا للهروب من هذا المقلب الكبير سوي الادعاء بأن ديفيد حضر لمجرد الاستفادة من خبرته فقط وهو ما خالف كل ما جاء في تصريحات حمدي ورفاقه قبل وصول ديفيد ريتشارد وأشاروا جميعا إلي أن الرجل جاء ليكشف حق ومصداقية موقف الأهلي. ويبدو أن الانتصار الزائف الذي حققه الأهلي في أزمته وتراجع اتحاد الكرة عن دعمه العتيد وإصراره وتحديه للمسئولين بالأهلي في الأزمة ومعه اتحاد الإذاعة والتليفزيون جاء بعد صفقة تبادلية بين الأول ومجلس إدارة النادي في محاولة أهل الجبلاية لتهدئة الصراع مع القلعة الحمراء بسبب انتخابات الجبلاية يوم 28 نوفمبر الحالي خاصة في ظل المنافسة التي تشهدها الانتخابات واختلاف أصحاب المصالح مع بعضهم وطغيان المادة علي الحوار الانتخابي بوجود عدد كبير من رجال الأعمال يدعمون كل جبهة من جبهات الصراع، بالإضافة إلي أن الأهلي يسعي هو الآخر للاستفادة بالحصول علي وعد من زاهر بعدم المساس بقائمة الفرق القوية بعدما أثير حول وجود اتفاق مكتوب بين زاهر ورابطة الأندية الشعبية بتخفيض العدد من 30 لاعبا إلي 25 لاعبا فقط لحماية الأندية من جبروت الأندية الكبيرة خاصة الأهلي والزمالك وسعيهما وراء أي نجم يظهر بأي فريق منافس حتي أصبحت المنافسة معدومة في الدوري الممتاز. أما اتحاد الإذاعة والتليفزيون فقد تخلي هو الآخر عن موقفه ومساندته للفضائيات بعد أن لعب الأهلي بعقل المسئولين داخل الاتحاد وأعطوه وحده الفرصة لإذاعة المباريات وهو ما أعاد التليفزيون المصري للساحة مرة أخري بعد اختفاء طويل عن الأنظار والقلوب في الوقت الذي يؤكد المسئولون بالأهلي أنها خدعة بسيطة ولن تدوم طويلا وأن نهاية الموسم ستكون نهاية للتعاون مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون الذي لن يجد وقتها القدرة علي الكلام أو المطالبة بأي حق خاصة أن المواجهة ستكون مزدوجة مع الأهلي والشيخ صالح كامل صاحب الشركة الحاصلة علي حق إذاعة لقاءات الأهلي حصريا مع قناة النادي. وفي المقابل اكتفت الفضائيات في الوقت الحالي بمجرد ترديد المقولة الشهيرة للفنان حمدي غيث في فيلم الناصر صلاح الدين »كلهم خانوك يا ريتشارد« والتي أطلقها عندما تعرض للمؤامرات من جانب ملوك الدول التي رافقته في الحملة الصليبية علي مصر وهو ما حدث مع الفضائيات وتعرضت للخيانة من جانب كل المؤيدين لها رغم الملايين التي دفعتها الي اتحاد الكرة ولم يعد أمامها سوي اللجوء للقضاء للحفاظ علي حقوقها خاصة أن البساط الإعلاني انسحب بشدة خلال الفترة الأخيرة من تحت أقدامها وهو ما يهدد قدرتها علي الاستمرار بنفس الصورة بعد أن تحول الأمر في برامجها إلي مجرد استضافة شخصيات متكررة جعلت المشاهد يدخل في حالة ملل ونفور. الأمور تدور بسرعة ولا يزال المجلس القومي في حالة مشاهدة دائمة ويبدو أن هذا الأمر أصبح هو الشئ الغالب علي تحركات المسئولين بالمجلس منذ دورة بكين الأوليمبية وما صاحبها من أحداث مؤسفة بدءا من السقوط الكبير للنتائج ومرورا بأزمة حسن صقر وحسن مصطفي وأخيرا لجنة تقصي الحقائق التي لا يزال الجميع ينتظر تقريرها النهائي والإعلان عن كبش الفداء لأخطاء الكبار والمسنودين وإنا لمنتظرون.
الوفد




Facebook
Google
Yahoo
Windows Live
del.icio.us
Digg
Myspace




تعليقات (0 تمت الاضافه):
اضف تعليق